عند بلوغ ابن التوحد الثانية عشرة تتغير الأولويات: من اكتساب اللغة والمهارات الأساسية إلى الاستقلالية والمهارات الاجتماعية والتهيئة المهنية. المشكلة أن معظم البرامج المتاحة صُممت للأطفال الصغار — وهنا تجد كثير من الأسر نفسها بلا خيارات، رغم أن هذه المرحلة من أهم مراحل بناء مستقبل الابن.
ماذا يتغير بعد 12 سنة؟
- الأهداف: من "يتكلم ويتفاعل" إلى "يعتمد على نفسه ويتعامل مع المجتمع".
- البيئة: أنشطة الأطفال لم تعد تناسب عمره ولا اهتماماته.
- الجسد والمشاعر: مرحلة البلوغ تحتاج فهماً وتعاملاً متخصصاً.
- السؤال الكبير: ماذا بعد المدرسة؟ وما فرص العمل أو الإسهام المجتمعي؟
المهارات التي يجب التركيز عليها في هذه المرحلة
- مهارات الحياة اليومية: العناية الذاتية، التنقل، التعامل المالي البسيط، السلامة.
- المهارات الاجتماعية العملية: المحادثة، حدود التعامل، المشاركة في مجموعة.
- التهيئة المهنية التمهيدية: اكتشاف الميول، مهارات العمل الأساسية، الالتزام بالمهام.
- تنظيم الانفعالات: التعامل مع التغيير والضغط بطرق مناسبة.
في مراكز الأوائل: يستقبل مبنى غرناطة المتخصص فئة التوحد فوق 12 سنة ببرامج
صُممت لهذه المرحلة تحديداً — مهارات حياتية واجتماعية وتهيئة مهنية تمهيدية، في بيئة تناسب
أعمارهم لا بيئة أطفال. وهو من البرامج القليلة من نوعها في الرياض.
نصائح عملية للأسرة
- لا تتوقف عن التأهيل لأن ابنك "كبر" — تتغير الأهداف لا الحاجة.
- أشركه في قرارات يومه بقدر ما يستطيع؛ الاستقلالية تُبنى بالممارسة.
- ابدأ التفكير في مرحلة ما بعد المدرسة مبكراً — التهيئة المهنية تحتاج سنوات لا أسابيع.
- اطلب خطة فردية بأهداف انتقالية واضحة تناقشها معك الجهة المؤهِّلة.
الخطوة التالية
إن كان ابنك فوق الثانية عشرة وتبحث عن برنامج يناسب مرحلته، احجز زيارة تقييم — يحدد الفريق نقطة البداية الصحيحة ويضع خطة انتقالية بأهداف واقعية تُقاس وتُراجع مع الأسرة.
الوسوم:التوحدالمراهقةمهارات حياتية